السيد الخميني
432
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
سواء كان المأكول يابساً أو لا ، والآنية يابسة أو لا - رواية زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في آنية المجوس ، فقال : « إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء » « 1 » . فإنّ الظاهر منها أنّ المنع ليس لنجاستهم ، وإلّا لما قيّده بالاضطرار . نعم ، ظاهر الأمر بالغسل نجاسة إنائهم ، وإطلاقه يقتضي نجاستهم ؛ وإن أمكن أن يقال : إنّ إطلاقه يقتضي لزوم غسل إنائهم ولو لم يستعملوه في المائعات ، أو شكّ فيه ، فيكون الغسل نحو نفور وانزجار عنهم ، تأمّل . ثانيهما : أنّ الأمر بالغسل لكونها مستعملة في أكل النجس وشربه ، وتدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألته عن آنية أهل الكتاب ، فقال : « لا تأكلوا في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيها الميتة والدم ولحم الخنزير » « 2 » . وصحيحةُ إسماعيل بن جابر قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ما تقول في طعام أهل الكتاب ؟ فقال : « لا تأكله » ثمّ سكت هنيئة ، ثمّ قال : « لا تأكله » ثمّ سكت هنيئة ، ثمّ قال : « لا تأكله ، ولا تتركه ، تقول : إنّه حرام ، ولكن تتركه تتنزّه » « تنزّهاً » - خ . ل - « عنه ؛ إنّ في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير » « 3 » . وهما مفسّرتان لسائر الروايات ، وظاهرتان في طهارتهم ، وشاهدتان للجمع
--> ( 1 ) - المحاسن : 584 / 73 ؛ وسائل الشيعة 24 : 212 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 54 ، الحديث 8 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 9 : 88 / 371 ؛ وسائل الشيعة 24 : 211 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 54 ، الحديث 6 . ( 3 ) - الكافي 6 : 264 / 9 ؛ وسائل الشيعة 24 : 210 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 54 ، الحديث 4 .